ميرزا أحمد الآشتياني ( مترجم وشارح : محمدجواد رودگر )

42

رسالة الولاية ( سر سلوك ) ( فارسى )

فقال عليه السّلام : يا مفضل كنا عند ربنا ليس عنده احد غيرنا فى ظله خضراء نسبحه و نقدسه و نهلله و نمجده ، و ما من ملك مقرب و لا ذى روح غيرنا حتى بداله فى خلق الاشياء فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة و غيرهم ثم انهى علم ذلك الينا . « 1 » و منها ما عن محمد بن عبد اللّه عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال : ان اللّه كان اذ لا كان ، فخلق الكان و المكان ، فخلق نور الانوار الذى نورت منه الانوار ، و اجرى فيه من نوره الذى نورت منه الانوار ، و هو النور الذى خلق منه محمدا و عليا ، فلم يزالا نورين اوّلين اذ لا شىء كون قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين فى الاصلاب الطاهرة حتى افترقا فى اطهر طاهرين فى عبد اللّه و ابى طالب . « 2 » و منها ما عن جابر بن يزيد قال : قال لى ابو جعفر عليه السّلام : يا جابر ان اللّه اول ما خلق محمدا و عترته الهداة المهتدين ، فكانوا اشباح نور بين يدى اللّه ، قلت : و ما الاشباح ؟ قال : ظل النور ابدان نورية بلا ارواح ، و كان مؤيدا بروح واحد ، و هى روح القدس فيه كان يعبد اللّه و عترته ، و لذلك خلقهم علماء بررة اصفياء يعبدون اللّه بالصلاة و الصوم و السجود و التسبيح و التهليل ، و يصلون الصلاة و يصومون و يحجون . « 3 » و تدبر ايضا فيما وقع فى الزيارة الجامعة الكبيره من قوله عليه السّلام : و ان ارواحكم و نوركم و طينتكم واحدة طابت و طهرت بعضها من بعض خلقكم اللّه انوارا فجعلكم بعرشه محدقين حتى من علينا بكم . « 4 » و لو تأملت فيما قررناه من اول الرسالة الى هنا ، ثم تدبرت فى بقية فقرات تلك الزيارة الكاملة ، لوجدتها منطبقة على جملة ما ذكرنا « وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . « 5 » ثم ذكر بعضهم ان المبعوث الى الخلق لما كان تاره من غير تشريع و كتاب من اللّه

--> ( 1 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 441 . ( 2 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 442 . ( 3 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 442 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 613 . ( 5 ) . النور ، 46 .